الشيخ محمود درياب النجفي
357
نصوص الجرح والتعديل
أصاب شيخنا أبو جعفر محمّد بن الحسن بن الوليد في ذلك كلّه ، وتبعه أبو جعفر بن بابويه رحمه اللَّه على ذلك ، إلّافي محمّد بن عيسى بن عبيد فلا أدري ما را به فيه ، لأنّه كان على ظاهر العدالة والثقة » « 1 » . يبدو من هذا التصريح : أولًا : إنّ من استثناه ابن الوليد هذا كان ضعيفاً عنده ، وكذلك ضعيفاً عند الشيخ الصدوق وعند أبي العبّاس ابن نوح . ثانياً : يستفاد من استغراب ابن نوح هذا إنّه كان يعتمد مراسيل محمّد بن عيسى ابن عبيد ، لأنّ ابن الوليد استثناه قائلًا : « ومحمّد بن عيسى بن عبيد بإسناد منقطع » « 2 » . ثالثاً : اعتبار مشايخ محمّد بن أحمد بن يحى هذا عند بن الوليد والصدوق وابن نوح فيما إذا لم يكن ممّن استثني وأرى أنّ هذا الاستثناء وما يلزم منه من اعتبار من لم يستثنى لا يمكن الاعتماد عليه ، حيث لم تتومّر فيه عروط الجرح والتعديل كما ينبغي . قال السيد الخوئي ذحمه اللَّه : « ذهب بعضهم إلى اعتبار كلّ من يروي عنه محمّد ابن يحيى ، ولم يكن ممّن استثناه ابن الوليد من روايات محمّد بن أحمد بن يحى عنه ، وذلك فإنّ اقتصار ابن الوليد على ما ذكره من موارد الاستثناء يكشف عن اعتماده على جميع روايات محمّد بن أحمد بن يحيى ، غير الموارد المذكورة ، ولكنّ الظاهر عدم صحّة ذلك ، فإنّ اعتماد ابن الوليد على رواية شخص لا يكشف عن
--> ( 1 ) رجال النجاشي ص 348 . ( 2 ) رجال النجاشي ص 348 .